العلامة الحلي
51
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأولى ، ويكمل له ركعة ، ويتمّها بأخرى « 1 » ، لحديث حفص بن غياث « 2 » . وهو ضعيف . وإن زال الزحام والإمام راكع في الثانية ، فإنّ المأموم يشتغل بالقضاء ، ثم إن لحقه في الركوع انتصب وركع معه ، وإن لم يلحقه إلّا بعد رفعه منه ، فقد فاتته تلك الركعة ، فيأتي بأخرى بعد فراغ الإمام ، ولا يتابعه في السجدتين لئلّا يزيد ركنا . وللشافعي قولان في الاشتغال بالقضاء لو أدركه راكعا . أحدهما : القضاء ولا يتابعه - وبه قال أبو حنيفة « 3 » - لأنه قد شارك الإمام في الركوع الأول فيشتغل بعده بالسجود كما لو زال الزحام والإمام قائم . والثاني : المتابعة - وبه قال مالك « 4 » - لقوله عليه السلام : ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا ) « 5 » وهذا إمامه راكع « 6 » . وليس بجيّد ، لما فيه من الزيادة المبطلة ، وتمام الحديث : ( فإذا سجد فاسجدوا ) وكما أمر بالركوع أمر بالسجود والإمام قد يسجد قبل الركوع للأولى ، فيتابعه المأموم في ذلك . وللشافعي قولان على تقدير وجوب المتابعة في الركوع لو تابعه :
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 145 . ( 2 ) الفقيه 1 : 270 - 1235 ، التهذيب 3 : 21 - 22 - 78 . ( 3 ) المبسوط للسرخسي 2 : 118 ، حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 160 - 161 ، فتح العزيز 4 : 567 . ( 4 ) المنتقى للباجي 1 : 192 ، حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 160 - 161 ، فتح العزيز 4 : 566 . ( 5 ) صحيح البخاري 1 : 187 ، صحيح مسلم 1 : 308 - 411 ، سنن النسائي 2 : 83 ، سنن الترمذي 2 : 194 - 361 ، سنن الدارمي 1 : 300 ، مسند أحمد 2 : 314 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 123 ، المجموع 4 : 565 - 566 ، فتح العزيز 4 : 566 - 567 ، حلية العلماء 2 : 245 ، المغني 2 : 161 .